محمد العامري الغزي

62

المطالع البدرية في المنازل الرومية

ومنهم الشيخ الإمام والحبر الهمام شيخ المسلمين أبو عبد الله محمد شمس الدين الخناجريّ الشّافعيّ « 1 » ، شيخ الفواضل والفضائل ، وإمام الأكابر والأفاضل ، وبدر الإنارة المشرق لسرى القوافل ، وشمس الحقائق التي [ 24 أ ] مع ظهورها النجوم أوافل ، له المناقب الثواقب ، والفوائد الفرائد ، والمناهج المباهج ، وله بالعلم عناية تكشف العماية ، ونباهة تكسب النزاهة ، ودراية تعضد الرواية « 2 » ، ومباحثة تشوق ، ومنافثة تروق ، مع طلاقة وجه ، وتمام بشر ، وكمال خلق ، وحسن سمت ، وخير هدي ، وأعظم وقار ، وكثرة صمت : [ من البسيط ] ملح كالرياض غازلت الشم * س رباها وافترّ عنها الربيع فهي للعين منظر مونق الحس * ن وللنّفس سؤدد مجموع « 3 » وقد كان اجتمع بي وبالوالد شيخ الإسلام في مصر ثم في الشّام ، ووقع بيني وبينه مفاوضة ومذاكرة ، ومباحثة ومحاورة ، مع إذعانه لما أذكر ، وقبوله لما أقول ، وهو يدعو لي ويشكر ، وعلى الله تعالى القبول ، والله المسؤول أن يوفقنا وإياه والمسلمين لما يحب من القول والعمل ، وأن يعصمنا وإياهم من الخطأ والخطل والزيغ والزلل . ومنهم الشيخ العالم العامل والإمام الأوحد الكامل أعز الأصحاب والأحباب ، أبو هريرة عبد الرّحمن بن حسن الكرديّ الشهير بابن القصّاب « 4 » ، إمام قد سما

--> ( 1 ) محمد بن محمد الخناجريّ ( ت 940 ه ) ، ترجم له نجل المؤلف في الكواكب السائرة 2 : 14 - ، درّ الحبب 2 / 1 : 251 ، شذرات الذهب 10 : 339 ، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5 : 464 . ( 2 ) وردت هذه العبارة في ( ع ) : « وله بالعلم عناية بكشف العماية ، ونباهة بكسب النزاهة ، ودراية بعضد الرواية » . ( 3 ) الأبيات في الكواكب السائرة 2 : 14 ، وتاج المفرق 1 : 173 بلا عزو . ( 4 ) أحد المدرّسين بحلب توفي سنة 942 ه . انظر ترجمته في : الكواكب السائرة 2 : 157 - ، وشذرات الذهب 10 : 351 .